الوِجهات
أوسكودار
سحر الأناضول
إذا كنت ترغب في الهروب من الجانب الأوروبي الصاخب من اسطنبول، تعالَ إلى هنا لتستمتع بجاذبية الأحياء المحلية والمشي على طول مضيق البوسفور والاستسلام لهواء البحر المنعش، بينما تستمتع إبطلالات رائعة على الانقسام الأوروبي للمدينة وبعض المناظر الطبيعية الرائعة والإيمان والهندسة المعمارية والثقافة ثم سحر أوسكودار الذي لا يمحى سيضرب المكان.
هواء البحر والشمس والشاي
بعيدًا عن المسار المطروق، يوفر المتنزه على طول مضيق البوسفور إطلالة لا مثيل لها على أفق اسطنبول عند غروب الشمس. ترتفع المآذن إلى السماء ويبدو أن الشمس تغرق في حي الفاتح. أثناء المشي على طول مضيق البوسفور المتقطع، سترى الصيادون المحليون والأشخاص الذين يختارون مكانًا للنزهة الصغيرة بجانب الماء. يعد منظر برج الفتاه الهادئ عند غروب الشمس هو النشاط الأكثر شعبية في أوسكودار بالنسبة للسكان المحليين والزوار للجلوس على الدرج والدردشة مع الشاي والاستمتاع بهواء البحر والشمس.
في قلب منطقة التسوق، سيقابلك بازار أوسكودار للصيادين، وهو سوق مزدحم بالقرب من الرصيف. ستجد هناك الأسماك والفواكه والخضروات المجففة والتوابل والخبز وغير ذلك الكثير. وستسمع الباعة والعملاء وهم يحيون سوق السمك بأصواتهم وهم يساومون.
الإيمان القديم والجديد
لنعود مجددًا على المعالم الثابتة على الأرض، حيث يوجد العديد من المساجد التاريخية في أوسكودار، وأشهرها مسجد مهرمة سلطان الذي بناه المهندس المعماري سِنان عام 1548 لمهرمة سلطان، ابنة السلطان العثماني سليمان القانوني وزوجته حريم سلطان ومسجد شمسي باشا الذي شيد عام 1580 ومسجد أيازمة، والذي أمر بتكليف من السلطان مصطفى الثالث عام 1760 لوالدته، ومسجد عتيق فاليد الذي شيده مرة أخرى معمار سنان لزوجة السلطان سليم الثاني عام 1583.
يقع مسجد جامليكا الكبير على تل جامليكا، وهو الجوهرة المثالية لأفق أوسكودار ويُعد أكبر مسجد في تركيا وأكثرها إثارة للإعجاب. رمز للتصميم الحديث والتقليدي يذكرنا بمساجد العمارة العثمانية والسلجوقية.
تم تصميم النطاق الواسع للديكورات الداخلية لتلبية الاحتياجات المختلفة، حيث لا يضم المنطقة المخصصة حصريًا للعبادة والصلاة فحسب، بل يضم أيضًا معرضًا فنيًا ومكتبة وقاعة مؤتمرات واستوديو فنيًا ومتحف الحضارة الإسلامية، والذي يحتوي على قطع أثرية من الثقافة الإسلامية التركية.
يمكن رؤية المسجد من جميع أنحاء المدينة، وهو غني بالتفاصيل التي تجذب انتباه الزوار عندما يقتربون منه من مسافة بعيدة. مآذنه الستة المهيبة التي تخترق السماء، والتي تحدد محيط المبنى ، تمثل الأركان الستة للدين الإسلامي. يبلغ ارتفاع القبة الرئيسية للمسجد 72 مترًا، وهي ترمز إلى 72 جنسية تعيش في اسطنبول، ما يجعلها حقًا إنجازًا رائعًا يعبر عن البراعة الفائقة.
واحرص أيضًا على البحث عن مسجد الحكيرين المُبتكر. هذه الأعجوبة المعمارية الحديثة هي أكثر المساجد حيادية الكربون في تركيا.